رياض محمد حبيب الناصري
201
الواقفية
بنات البنات وبنات البنين ، أو على مذهب اليزيدية من الاباظية في قولها : بان شريعة الاسلام تنسخ في آخر الزمان ، أو أباح ما نصّ القرآن على تحريمه ، أو حرم ما اباحه القرآن نصا لا يحتمل التأويل فليس هو من أمة الاسلام ولا كرامة له ، وان كانت بدعته من جنس بدعة المعتزلة أو الخوارج أو الرافضة الامامية أو الزيدية أو من بدع النجارية أو الجهمية أو الضرارية أو المجسمة فهو من الأمة في بعض الأحكام وهو جواز دفنه في مقابر المسلمين وفي أن لا يمنع حظه من الفيء والغنيمة ان غزا مع المسلمين وفي أن لا يمنع من الصلاة في المساجد وليس من الأمة في احكام سواها وذلك ان لا تجوز الصلاة عليه ولا خلفه ولا تحل ذبيحته ولا نكاحه لامرأة سنية ولا يحل للسني أن يتزوج المرأة منهم إذا كانت على اعتقادهم ، وقد قال علي بن أبي طالب ( رضي اللّه عنه ) للخوارج : علينا ثلاث : لا نبدؤكم بقتال ولا نمنعكم مساجد اللّه ان تذكروا فيها اسم اللّه ولا نمنعكم من الفيء ما دامت أيديكم مع أيدينا واللّه أعلم « 1 » . وهذه الآراء السنيّة تنطبق على ما نحن فيه من الدراسة وان لم يذكرهم ، لكنه ذكر الزيدية ، وهؤلاء عندنا حكمهم كحكم الواقفة ، فيستفاد من الزيدية حكمهم كذلك . نظرة الامام في اختيار الوكلاء والشبهات الحائمة حولها : ظاهرة الوكالة عند الأئمة ( عليهم السّلام ) من الأمور الطبيعية التي اعتادوا عليها وذلك للظروف العامة والخاصة التي تمرّ على الأئمة في تلك الأعصار ، فان التباعد الجغرافي لبلدان التشيع وتواجد الشيعة في مناطق نائية ومتعددة تجعل الأمور في حالة عادية من هذا الباب ، لان حفظ الأموال بعد دفعها من قبل الموالين لا بدّ وأن تكون برعاية راع ، بالإضافة إلى كون بعض الأئمة ( عليهم السّلام ) والظروف
--> ( 1 ) الفرق بين الفرق البغدادي ص 13 .